مجموعة مؤلفين
132
كتاب الأطباء القوصونيون
المتولد في قلوب الآيائل ، يتولد في معدتها « 1 » وهو أفضل من حجر البادزهر ، وهو يقاوم السموم القتالة ، ولا يضر بالمحروين ، ولا بالمبرودين ، إنما يفعل ذلك بصورته النوعية ، والشربة منه ، وزن دانق للصحيح على سبيل الاستعداد والتقدم بالحفظ ، وهو يقاوم السموم القتاله كلها . وقال « صاحب الاختيارات » : ما يحصل معناه حجر التيس ، ويسمي الترياق الفاروق الطبيعي ، يشبه البلوط ، وفيه طول ، وله طبقات بعضها فوق بعض . وقد يوجد في داخله من خشب المخلصة أو من حبها ، لأنه يرعاها ، ولون هذا الحجر غبر أسود ، يضرب إلى الحمرة ، وجيده إذا حك في اللبن ، كانت سحالته حمراء وردية ، وقد تكون سحالته خضراء ، قيل يوجد في مرارة الآيائل ، وقيل في قلبه ، والحق أنه يوجد في معدته . وقد يصنع حجر يشبه هذا الحجر وامتحانه أن تحمى إبرة ، وتدخل فيه ، فإن دخلت ، ووجد له دخان أسود فهو مصنوع ، ورذا سحل في ماء الرازيانج ، وطلى به ، موضع لسع الحية ، نفع في الحال ، وينفع لسع الحيوانات كلها ، وينفع السموم المشروبة ، وقدر شعيرة منه ، تنفع من ضعف القلب ، ويشرب منه قدر دانق ، لتقوية الأعضاء الشريفة « 2 » ، وإذا أستعمل منه إنسان كل يوم نصف دانق ، آمن من آفات جميع السموم ، وينفع المحرورين بالخاصية لأنه حار » . وقال الفاضل « امين بن عبد العزيز ، المعروف ، بالصلت « 3 » في « مفرداته » : جحر البادزهر حار غير قوي الحرارة ، إذا سقىّ منه الضعيف القلب ، من شدة الهم ، مقدار
--> - الأرواح ( انظر كشاف الأعلام ) . ( 1 ) ب : معدها . ( 2 ) هي القلب والدماغ . ( 3 ) الصلت : هو أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت توفي سنة 529 هجرية ، كان طبيبا مشهورا بالأندلس ( انظر كشاف الأعلام ) .